أحمد بن علي الطبرسي
238
الاحتجاج
احتجاج أبي جعفر محمد بن علي الثاني عليهما السلام في أنواع شتى من العلوم الدينية . روى أبو داود بن القسم الجعفري ( 1 ) قال : قلت لأبي جعفر الثاني عليه السلام : قل هو الله أحد ، ما معنى الأحد ؟ قال : المجمع عليه بالوحدانية ، أما سمعته يقول : ( ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض وسخر الشمس والقمر ليقولن الله ) ( 2 ) ثم يقولون بعد ذلك له شريك وصاحبة . فقلت : قوله : ( لا تدركه الأبصار ) ( 3 ) ؟ قال : يا أبا هاشم ! أوهام القلوب أدق من أبصار العيون ، أنت قد تدرك بوهمك السند والهند . والبلدان التي لم تدخلها ، ولم تدرك ببصرك ذلك . فأوهام القلوب لا تدركه ، فكيف تدركه الأبصار . وسئل عليه السلام : أيجوز أن يقال لله : أنه شئ ؟ فقال : نعم . تخرجه من الحدين : حد الإبطال ، وحد التشبيه . وعن أبي هاشم الجعفري قال : كنت عند أبي جعفر الثاني عليه السلام فسأله رجل فقال :
--> ( 1 ) داود بن القاسم بن إسحاق بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب رحمه الله ذكره الشيخ في الفهرست ص 93 فقال : له كتاب . وذكره في رجاله في أصحاب الرضا عليه السلام ص 375 وفي أصحاب الجواد عليه السلام ص 401 وقال : ثقة جليل القدر وفي أصحاب الهادي عليه السلام ص 414 وفي أصحاب العسكري ص 431 . وذكره العلامة في الخلاصة فقال : يكنى أبا هاشم الجعفري رحمه الله من أهل بغداد ثقة جليل القدر ، عظيم المنزلة عند الأئمة عليهم السلام شاهد أبا جعفر وأبا الحسن وأبا محمد عليهم السلام وكان شريفا عندهم ، له موقع جليل عندهم . روى أبوه عن الصادق عليه السلام ( 2 ) العنكبوت - 61 . ( 3 ) الأنعام - 103 .